الإسكندرية تكتب تاريخاً جديداً.. زيارة ماكرون تشعل التفاؤل بموسم سياحي استثنا
الإثنين ١١ - مايو - ٢٠٢٦
عروس البحر تتلألأ من جديد: الإسكندرية تعود إلى عرش السياحة العالمية
لم تكن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية مجرد زيارة دبلوماسية عابرة تُسجل
في دفاتر البروتوكولات الرسمية، بل كانت رسالة عالمية مدوية تؤكد أن “عروس البحر المتوسط”
استعادت بريقها ومكانتها كواحدة من أعظم مدن العالم سحراً وتأثيراً
في مشهد استثنائي خطف أنظار العالم، ظهر الرئيس الفرنسي بين شوارع “المنشية” و“محطة الرمل”
يسير وسط الناس بعفوية، يحيّي المواطنين، ويعيش تفاصيل المدينة بروح المحب لا الضيف
كان المشهد أشبه بفيلم يعكس روح الإسكندرية الحقيقية؛ مدينة تحتضن الجميع بالحب، وتمنح زائريها
شعوراً بالأمان والدفء والحياة
الإسكندرية اليوم لم تعد مجرد مدينة ساحلية جميلة، بل أصبحت رسالة حضارية متكاملة تقول للعالم
هنا التاريخ… هنا الثقافة…هنا الإنسانية… وهنا مصر التي تعرف كيف تُبهر العالم من جديد
بساطة صنعت أعظم دعاية في العالم
أحياناً تكون التفاصيل الصغيرة هي الأكثر تأثيراً
حين جلس ماكرون ليتناول “ساندوتش الكبدة” الإسكندراني الشهير، ثم استمتع بآيس كريم من أحد
المحال التراثية القديمة، لم يكن مجرد رئيس يتناول الطعام، بل كان سفيراً عالمياً ينقل صورة حقيقية
عن روح المدينة
لقد شاهد العالم رئيس دولة كبرى يستمتع بأبسط تفاصيل الحياة في الإسكندرية، وهنا تكمن العبقرية
فالسائح لا يبحث فقط عن الآثار والفنادق الفاخرة، بل يبحث عن “التجربة الإنسانية” الصادقة… عن
الضحكة، والبحر، ورائحة الشوارع القديمة، ودفء الناس وهذا تحديداً ما قدمته الإسكندرية للعالم خلال
تلك الزيارة التاريخية
جامعة سينجور… عودة الإسكندرية إلى مكانتها الثقافية
ولأن الإسكندرية كانت دائماً مدينة العلم والمعرفة، جاءت زيارة افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سينجور
لتؤكد أن المدينة لا تستعيد فقط مكانتها السياحية، بل أيضاً دورها الثقافي والتعليمي الرائد في
أفريقيا والشرق الأوسط
إنها رسالة واضحة بأن
• الإسكندرية ستكون مركزاً إقليمياً للعلم والابتكار
• ومصر ستظل الجسر الحضاري الذي يربط أفريقيا بأوروبا
• وأن المستقبل يُكتب الآن من قلب عروس البحر
الإسكندرية على موعد مع طفرة سياحية كبرى
يا أبناء الإسكندرية… استعدوا لمرحلة جديدة من التألق والازدهار
فالصور التي انتشرت عالمياً للرئيس الفرنسي وهو يتجول بحرية وسعادة في شوارع المدينة
تساوي أكبر الحملات الإعلانية في العالم، بل ربما تفوقها تأثيراً ومصداقية
ولذلك، فإننا أمام بداية حقيقية لموسم سياحي استثنائي قد يعيد الإسكندرية إلى صدارة المدن الأكثر
جذباً للسياحة في المنطقة
لماذا نتفائل؟
1- لأن العالم رأى مدينة آمنة مستقرة تنبض بالحياة
2- لأن البساطة المصرية الصادقة كانت أقوى من أي دعاية مدفوعة
3- لأن الحركة السياحية تعني فرص عمل جديدة وانتعاشاً اقتصادياً لكل بيت سكندري
4- لأن الإسكندرية تمتلك ما لا تملكه أي مدينة أخرى: الروح
رسالة إلى أهل الإسكندرية
أنتم لستم مجرد سكان مدينة… أنتم حراس واحدة من أجمل بقاع الأرض
فاستقبلوا ضيوفكم بابتسامتكم المعهودة، وحافظوا على جمال مدينتكم، لأن العالم بدأ ينظر إلى الإسكندرية
من جديد بعين الانبهار والإعجاب
الإسكندرية اليوم لا تعود فقط إلى الخريطة السياحية… بل تعود إلى القلب العالمي بكل قوة
تحيا الإسكندرية… مدينة الجمال والتاريخ والحياة
وتحيا مصر دائماً وأبداً، قوية، مضيئة، وقادرة على إبهار العالم
دكتور.فريد شوقي
صوت الطبقة المتوسطة والفقيرة ..ابن الشعب


