الخميس ٢٠ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
05:30:28pm

بدون بطارية.. ابتكار جهاز لتنظيم ضربات القلب يشحن ذاتيا عن طريق النبضات

الخميس ٢٠ - أغسطس - ٢٠٢٦

طور باحثون من جامعة ويسكونسن-ماديسون الأمريكية نموذجًا أوليًا لجهاز تنظيم ضربات قلب قابل

للزرع يعمل دون بطارية، ويستمد الطاقة اللازمة لتشغيله من نبضات قلب المريض، في خطوة قد

تمهد مستقبلًا لتطوير أجهزة يمكن استخدامها لفترات طويلة دون الحاجة إلى استبدال البطاريات

 

ووفقًا لموقع «Medical Xpress»، نقلًا عن مجلة «Science Advances»، يعتمد الجهاز الجديد

على مولد نانوي كهروضغطي يحول الحركة الميكانيكية الناتجة عن نبضات القلب إلى طاقة كهربائية

بما يوفر مصدرًا مستدامًا للطاقة لجهاز تنظيم ضربات القلب

 

مشكلة البطاريات

وتطورت أجهزة تنظيم ضربات القلب على مدار العقود الماضية من أجهزة كبيرة وبسيطة تحتاج إلى

استبدالها كل عدة سنوات، إلى أجهزة صغيرة ومتطورة قادرة على رصد إيقاع القلب والتكيف معه بصورة فورية

 

ويُعد جهاز تنظيم ضربات القلب اللاسلكي، الذي دخل السوق عام 2016، من أحدث التطورات في

هذا المجال، إذ يُزرع داخل القلب عبر قسطرة، ولا يحتاج إلى وجود جهاز في صدر المريض

أو أسلاك تمر عبر الأوردة

 

إلا أن هذه الأجهزة تواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في عمر البطارية، التي تشكل جزءًا كبيرًا من حجم

ووزن الجهاز، ولا تدوم عادةً سوى نحو 7 إلى 10 سنوات. ومع نفاد البطارية، تصبح إزالة الجهاز المزروع

داخل القلب عملية صعبة، ما قد يؤدي إلى ترك الجهاز القديم وزرع جهاز جديد، وهو ما يمثل تحديًا

خاصًا للمرضى الأصغر سنًا الذين قد يحتاجون إلى عمليات استبدال متعددة خلال حياتهم

 

نتائج واعدة في المختبر وتجارب على الحيوانات

وتمكن الباحثون من تقليص حجم المولد النانوي ليتناسب مع أجهزة تنظيم ضربات القلب اللاسلكية

مع الحفاظ على الحجم الإجمالي للجهاز

 

وأظهرت الاختبارات المعملية قدرة المولد النانوي على إنتاج نحو 276.6 ميكروواط لكل سنتيمتر مكعب

وهي كمية من الطاقة تكفي لتشغيل جهاز تنظيم ضربات القلب، وتتجاوز ما أنتجته بعض الحلول

الكهروضغطية والكهروستاتيكية المصغرة السابقة

 

ولاختبار النموذج الأولي، زرع الفريق الجهاز في خنزير وراقب أداءه ومدى توافقه الحيوي لمدة شهر

حيث نجح المولد النانوي في توفير الطاقة اللازمة لتحفيز القلب خلال الاختبارات الوظيفية

دون تسجيل آثار جانبية تتجاوز تلك المرتبطة بأجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية التي تعمل بالبطاريات

 

تحديات قبل التجارب البشرية

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال الجهاز بحاجة إلى مزيد من التطوير قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر

 

وأظهرت الاختبارات على الحيوان أن المولد النانوي لم يصل إلى مستوى الطاقة الذي حققه في المختبر

ويرجع ذلك إلى طبيعة أنسجة القلب اللينة التي تمتص جزءًا من الحركة الميكانيكية اللازمة لتوليد الطاقة

 

كما يواجه الباحثون تحديًا آخر يتعلق بالحركة الطبيعية للقلب، التي تتخذ نمطًا دورانيًا أكثر تعقيدًا من

الحركة الرأسية المباشرة التي تساعد المولد على تحقيق أقصى إنتاج للطاقة

 

ويرى الباحثون أن تطوير مصدر طاقة مستدام يعتمد على حركة الجسم قد يفتح المجال أمام

تصميم أجهزة طبية مزروعة أصغر حجمًا وأكثر كفاءة، تتمتع بقدرات تشخيصية وعلاجية متقدمة

بما يدعم مستقبل الرعاية القلبية الذكية والمخصصة



موضوعات مشابهه