الجمعة ١٤ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
06:40:57pm

الكشف عن التهاب العصب البصرى يساعد فى تشخيص التصلب المتعدد مبكرا

الجمعة ١٤ - أغسطس - ٢٠٢٦

كشفت دراسة حديثة أن التعديلات الجديدة على معايير تشخيص مرض التصلب المتعدد (MS) ساهمت

في اكتشاف عدد أكبر من الحالات في مراحل مبكرة، بما يتيح بدء العلاج بصورة أسرع

والحد من تطور تلف الأعصاب

 

ويُعد التصلب المتعدد من أكثر أمراض المناعة الذاتية المزمنة شيوعًا التي تصيب الجهاز العصبي

المركزي، ويكتسب التشخيص المبكر والدقيق أهمية كبيرة في تحسين فرص الاستفادة من العلاج

والحد من المضاعفات

 

وتعتمد معايير «ماكدونالد» لتشخيص المرض، التي طُرحت لأول مرة عام 2001 وخضعت لعدة تحديثات

على مجموعة من المؤشرات السريرية، إلى جانب نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وتحليل

السائل النخاعي للكشف عن علامات الالتهاب

 

إضافة العصب البصري إلى معايير التشخيص

وشملت التعديلات التي أُدخلت على معايير ماكدونالد عام 2024 توسيع نطاق المناطق التي يمكن

الاستدلال من إصابتها على وجود المرض، ومن أبرزها إدراج العصب البصري كموقع إضافي

للآفات المرتبطة بالتصلب المتعدد

 

وأظهرت دراسة أجراها فريق من قسم طب الأعصاب وعلم وظائف الأعصاب السريري في كلية

هانوفر الطبية أن المعايير الجديدة رفعت نسبة التشخيصات الجديدة بنحو 10 نقاط مئوية، وساعدت

في تصنيف حالات كانت غير واضحة وفق المعايير السابقة

 

وأوضح الدكتور توماس سكريبوليتز أن إدراج العصب البصري كان السبب الرئيسي وراء تشخيص

عدد أكبر من المرضى في وقت مبكر، مشيرًا إلى أن إصابة هذا العصب قد تكون من العلامات الأولى

للمرض، ومن بينها تشوش الرؤية، والألم عند تحريك العين، وضعف القدرة على تمييز الألوان

 

وكانت معايير التشخيص تعتمد في السابق على اكتشاف الآفات في أربع مناطق رئيسية، هي المناطق

المحيطة ببطينات الدماغ، والقشرة الدماغية وجذع الدماغ والمخيخ، والحبل الشوكي، قبل إضافة

العصب البصري ضمن المواقع المعتمدة

 

إمكانية تشخيص المرض قبل ظهور الأعراض

ويمكن الكشف عن إصابة العصب البصري باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب التصوير

المقطعي التوافقي البصري (OCT)، واختبار الجهود البصرية المستحثة (VEP)، الذي يقيس كفاءة توصيل

الإشارات عبر المسار البصري من الشبكية إلى الدماغ

 

ومن أبرز التغييرات التي جاءت بها المعايير الجديدة أيضًا إدراج حالات المتلازمة المعزولة شعاعيًا (RIS)

ضمن الحالات التي يمكن تشخيصها بالتصلب المتعدد

 

وفي هذه الحالات، قد يكشف فحص الرنين المغناطيسي، الذي يُجرى لأسباب أخرى، عن تغيرات

نموذجية للمرض رغم عدم ظهور أعراض سريرية على المريض. ووفق المعايير الجديدة، أصبح

من الممكن في بعض الحالات تشخيص المرض في هذه المرحلة المبكرة قبل ظهور الأعراض

 

مؤشرات تصويرية جديدة

وتضمنت معايير ماكدونالد المحدثة مؤشرات إضافية للتصوير بالرنين المغناطيسي، إلا أن الدراسة

لم تعتمد عليها، نظرًا لاستخدام الباحثين أدوات التشخيص التقليدية المتاحة في

الممارسة السريرية اليومية

 

وأوضح الباحثون أن تقييم المؤشرات التصويرية الجديدة يتطلب تقنيات متقدمة وخبرة متخصصة

في الأشعة العصبية، كما أن فائدتها الإضافية تتركز في فئة محدودة من مرضى التصلب المتعدد

 

وأكد الباحثون أن الأدوات المتاحة حاليًا، وفي مقدمتها التصوير بالرنين المغناطيسي واختبار

الجهود البصرية المستحثة وتحليل السائل النخاعي، تتيح بالفعل تشخيص العديد من الحالات

في مراحل مبكرة، بما يساعد على بدء التدخل العلاجي في الوقت المناسب



موضوعات مشابهه