بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس تعتذر عن تداول فيديو قديم نُسب خطأ إلى بابا الفاتيكان
الخميس ٢٠ - أغسطس - ٢٠٢٦
قدمت بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس والشرق الأدنى اعتذارًا وتوضيحًا بشأن تداول مقطع فيديو
قديم عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تقديمه على أنه يتضمن رأيًا
لبابا الفاتيكان بشأن الكتاب المقدس، مؤكدة أن الفيديو يعود إلى أكثر من 6 سنوات، وأن التعليق
المصاحب له تسبب في انتشار معلومات غير دقيقة بشأن مصدره.
وقالت البطريركية، في بيان حمل عنوان «توضيح واعتذار»، إن الفيديو المتداول مؤخرًا يتناول رأيًا نُسب
إلى بابا الفاتيكان بشأن الكتاب المقدس، موضحة أن المقطع يعود في حقيقة الأمر إلى أكثر من ست سنوات
وأشارت إلى أن الفيديو جاء في سياق مقالات وتعليقات جرى تداولها على نطاق واسع، وانتشر عبر عدد
من المواقع، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنه صادر بالفعل عن رأس الكنيسة الكاثوليكية، وهو ما أكدت
البطريركية عدم صحته
وأعربت البطريركية عن اعتذارها لعدم التحقق بدرجة كافية من دقة تلك المقالات وصدق مصادرها
مؤكدة أن الكلمات التي جرى تداولها لم يكن وراءها أي قصد للإساءة
وأوضحت أن الأمر يتعلق بصورة خاصة بالمعلومات التي تم تداولها بشأن الكتاب المقدس، باعتباره
الكتاب الذي يمس جوهر حياة المسيحيين، ويمثل دستورًا لحياتهم ومحورًا أساسيًا في الإيمان المسيحي
وأكدت البطريركية أن ما حدث جاء نتيجة تداول معلومات قديمة دون التحقق بصورة كافية من
مصدرها ودقتها، ما أدى إلى تقديم الفيديو للمتابعين بصورة غير صحيحة
تأكيد على علاقات المحبة والتعاون بين الكنائس
وفي ختام البيان، أعربت البطريركية عن تقديرها للأخوة الكاثوليك ولكافة الطوائف المسيحية
مؤكدة أهمية الروابط التي تجمع أبناء الكنائس المختلفة، وما تقوم عليه من محبة وتعاون وعمل مشترك
كما أشارت إلى التعاون والروابط القائمة في مدينة القدس، وكذلك في إطار مجلس كنائس
الشرق الأوسط، بما يعكس حرص الكنائس على دعم علاقات المحبة والتعاون بين
مختلف العائلات المسيحية
واختتم البيان بعبارة «محبتي للجميع»، وحمل توقيع الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي
والشرق الأدنى ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية
وأكدت البطريركية مجددًا أن الفيديو المتداول لا يمثل تصريحًا صادرًا عن بابا الفاتيكان، وأن الاعتذار
يأتي في إطار الحرص على تصحيح المعلومات المتداولة، والحفاظ على علاقات المحبة والتعاون
مع مختلف الكنائس المسيحية، وفي مقدمتها الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب دعم العمل المشترك
بين الكنائس في القدس ومنطقة الشرق الأوسط


