حين يدفع حماة الوطن أرواحهم ثمنًا لأمنه.. تنحني الكلمات احترامًا وتبقى مصر شامخة
السبت ٠٧ - نوفمبر - ٢٠٢٦
دكتور فريد شوقى
الكاتب والمفكر والخبير التربوى
بقلوب يعتصرها الحزن، ونفوس يملؤها الفخر والاعتزاز، نتقدم بخالص العزاء إلى القوات المسلحة
المصرية، وإلى أسر الشهيدين البطلين
الشهيد العقيد / أحمد سمير
الشهيد المقدم / أحمد جودة
اللذين ارتقيا أثناء أداء واجبهما الوطني في مواجهة عناصر التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية.
إن استشهاد رجال القوات المسلحة يذكرنا بحقيقة لا ينبغي أن تغيب عن أذهاننا: أن أمن الأوطان ليس
أمرًا يتحقق من تلقاء نفسه، وأن حماية الحدود وصون السيادة والحفاظ على ثروات الدولة مسؤولية
عظيمة، يقف خلفها رجال اختاروا أن يكونوا في مقدمة الصفوف، مدركين حجم الأمانة والتضحية.
إن قوة الجيش لا تُقاس فقط بما يمتلكه من سلاح وعتاد، وإنما أيضًا بعقيدة رجاله، وانضباطهم
وشجاعتهم، واستعدادهم لتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.
ومن المهم أن ندرك أن حماية الوطن لا تقتصر على مواجهة الأخطار الخارجية، بل تشمل أيضًا التصدي
لكل ما يهدد أمنه الداخلي، أو يستنزف ثرواته، أو ينتقص من سيادته على أرضه.
وفي هذه اللحظات، فإن واجبنا جميعًا ألا نكتفي بالحزن، بل أن نستوعب قيمة ما يقدمه هؤلاء الرجال
وأن نترجم تقديرنا لهم إلى وعي ومسؤولية وعمل وإخلاص في كل موقع من مواقعنا.
رحم الله شهداء مصر، وحفظ رجال قواتنا المسلحة، وردّهم إلى أهلهم سالمين
وألهم أسر الشهداء الصبر والسلوان.
ستبقى مصر قوية برجالها، عزيزة بجيشها، شامخة بوحدة أبنائها.
تحية إجلال وتقدير لكل رجل يقف على ثغر من ثغور الوطن.
إنا لله وإنا إليه راجعون.


