الخميس ٢٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
04:48:22pm

خواطر فريد شوقي ...كلمات من القلب.. تلامس الروح وتوقظ الأمل

الخميس ٢٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦

 

زاوية وجدانية خاصة بموقع صوت مصر الإخباري

أحيانًا لا نحتاج إلى معجزة تغيّر حياتنا، بل نحتاج إلى قلبٍ يدرك كمّ النعم التي تحيط به، حتى وإن اعتاد

وجودها ولم يعد يشعر بقيمتها.

 

الحمد لله على ما تمنّيناه ولم يحدث، فقد يكون في المنع رحمة لا نراها، وعلى ما تأخّر، فقد يأتي الخير

في موعدٍ يختاره الله لنا، لا في الموعد الذي نريده نحن.

 

الحمد لله على الستر حين تعثّرت خطواتنا، وعلى القوة حين ظننا أننا لن نستطيع، وعلى كل ليلةٍ مرّت

ثقيلة على قلوبنا، ثم أشرقت بعدها شمس يومٍ جديد تحمل معها فرصة أخرى للحياة والأمل.

 

فليس معنى الحمد أن حياتنا خالية من الوجع، أو أن أيامنا لا تعرف الحزن، بل أن قلوبنا، رغم كل ما

مرّت به، ما زالت ترى النعمة، وتتمسّك بالأمل، وتؤمن بأن رحمة الله أوسع من مخاوفنا، وأن القادم قد

يحمل لنا أبوابًا من الخير لم نكن نتخيّلها.

 

فلا تجعل ما ينقصك يُنسيك ما تملك، ولا تجعل تأخّر أمنية يحجب عن عينيك نعمًا تعيشها كل يوم.

فكم من إنسانٍ يملك أشياء كثيرة ولا يشعر بقيمتها، وكم من إنسانٍ أنهكته الحياة، لكنه ما زال يجد في

قلبه مساحةً للحمد، وفي روحه متّسعًا للأمل.

 

الحياة لا تمنحنا دائمًا ما نريد، لكنها تعلّمنا مع الأيام أن الطمأنينة ليست في امتلاك كل شيء، بل في

الرضا بما لدينا، والسعي إلى ما نرجوه، والثقة بأن الله لا تخفى عليه أمنية تسكن قلوبنا، ولا دمعة

أخفيناها عن أعين الناس.

 

الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما نحن فيه، والحمد لله على ما نرجوه من الله.

 

 



موضوعات مشابهه