الثلاثاء ٠٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:08:12pm

رئيس وزراء اليونان: التعاون مع مصر وقبرص ركيزة لأمن المنطقة

الثلاثاء ٠٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

أكد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، أن التعاون بين اليونان ومصر وقبرص، الذي انطلق

قبل 12 عامًا، يمثل نموذجًا إيجابيًا لدعم الاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وركيزة أساسيةد

للأمن في منطقة تشهد العديد من الصراعات والتوترات، مشددًا على أن هذا التعاون لا يستهدف أي دولة ثالثة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية قبرص

بمدينة العلمين، عقب القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص.

وأعرب رئيس الوزراء اليوناني عن سعادته بالمشاركة مجددًا مع الرئيس السيسي والرئيس القبرصي في

الاجتماع، الذي يأتي استكمالًا للقمة الثلاثية العاشرة التي عُقدت العام الماضي في القاهرة، مشيرًا إلى أن

مدينة العلمين تحمل دلالة رمزية خاصة، إلى جانب استضافتها معرضًا دوليًا يركز على الابتكار

والتكنولوجيا الحديثة.

ميتسوتاكيس: تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة أولوية

وقال ميتسوتاكيس إن القادة الثلاثة ناقشوا التحديات الإقليمية الكبرى، مؤكدًا دعمهم للسلام العادل

 مشيرًا إلى أن الأولوية فيما يتعلق بقطاع غزة تتمثل حاليًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف

إطلاق النار ونزع السلاح، بما يسمح ببدء إعادة الإعمار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى

المدنيين دون عوائق.

وأشاد بالدور المصري في التعامل مع تطورات قطاع غزة، مؤكدًا استمرار أهمية الدور الذي تؤديه مصر

في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد رئيس الوزراء اليوناني دعم بلاده لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى أنه

أكد للرئيس اللبناني جوزيف عون مساندة اليونان للبنان، بما يدعم الاستقرار السياسي ويحافظ

على وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية.

دعم وحدة ليبيا ورفض التدخلات الأجنبية

وبشأن ليبيا، أكد ميتسوتاكيس دعم اليونان لوحدة البلاد، ولعملية سياسية ليبية بملكية ليبية وتحت رعاية

الأمم المتحدة، بما يمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، مع التأكيد على ضرورة عدم وجود

تدخلات أجنبية.

وربط رئيس الوزراء اليوناني بين استقرار ليبيا والحد من محاولات الهجرة غير الشرعية إلى اليونان، مشيدًا

بما وصفه بالمواجهة الصارمة التي يقودها الرئيس السيسي في هذا الملف.

اليونان تجدد دعمها لحل القضية القبرصية

وجدد ميتسوتاكيس دعم بلاده الكامل للتوصل إلى حل عادل ومستدام للقضية القبرصية في إطار

الأمم المتحدة، ووفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد دعم اليونان لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته الشخصية من أجل استئناف المفاوضات

وإحراز تقدم بشأن القضية القبرصية، مشيرًا إلى أن التوصل إلى حل للقضية من شأنه تحقيق فوائد

مهمة للسلام والاستقرار في المنطقة.

أمن الملاحة أولوية استراتيجية

وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أن القمة تناولت كذلك قضايا الأمن البحري وحرية الملاحة، مؤكدًا أن

الحفاظ على الهدوء في الممرات البحرية الممتدة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب

يمثل مسألة ذات أهمية عالمية.

وشدد على ضرورة احترام حرية الملاحة وحقوق المرور وفقًا لقانون البحار، مؤكدًا أن هذه المسألة تمثل

أولوية أساسية ودائمة لليونان باعتبارها من القوى البحرية والملاحية الكبرى عالميًا.

وقال إن الرئاسة اليونانية لمجلس الأمن تعتزم إطلاق مبادرات جديدة لإبراز أهمية أمن البحار وحرية

الحركة عبرها، باعتبارهما شرطًا أساسيًا لتحقيق التقدم والتنمية لجميع الدول.

وأكد ميتسوتاكيس أن الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما قانون البحار، يمثل أساسًا يجمع الدول الثلاث

 مشيرًا إلى أن الممارسة أثبتت إمكانية ترسيم المناطق البحرية من خلال الحوار واحترام الحقوق.

واستشهد باتفاقية اليونان ومصر بشأن الترسيم الجزئي للمنطقة الاقتصادية الخالصة، مؤكدًا أن الإرادة

السياسية والالتزام بالشرعية الدولية يمكن أن يقودا إلى توافقات مفيدة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وشدد على أن نهج اليونان في شرق المتوسط وبحر إيجة يقوم على عدم تهديد أي دولة، والسعي إلى

تحقيق الاستقرار من خلال علاقات حسن الجوار القائمة على أساس القانون الدولي.

تعاون ثلاثي في الطاقة والاستثمار والربط الكهربائي

وأوضح رئيس الوزراء اليوناني أن المباحثات تناولت سبل تحويل التعاون بين الدول الثلاث إلى مشروعات

ومبادرات ملموسة، خاصة في مجالات الطاقة والربط والاستثمار، إلى جانب المشروعات الاستثمارية

المشتركة والبعثات التجارية.

وجدد تأكيد دعم اليونان القوي لمشروع الربط الكهربائي «GREGY»، باعتباره مشروعًا ذا أهمية استراتيجية

لنقل الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا، بما يعزز أمن الطاقة ويجعل شرق المتوسط جسرًا للطاقة

بين شمال إفريقيا وأوروبا.

كما أشار إلى وجود آفاق مهمة للتعاون في مجال الغاز الطبيعي، من خلال الاستفادة من البنية التحتية

المصرية والإمكانات القبرصية في قطاع الطاقة، إلى جانب البنية التحتية اليونانية للغاز الطبيعي المسال

والممر المؤدي إلى جنوب شرق ووسط أوروبا.



موضوعات مشابهه