الجمعة ٠٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:46:23am

سكك حديد إيران على قائمة العقوبات الأمريكية.. وترامب يلوح باستئناف الحرب

الجمعة ٠٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦

في خطوة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة

على قطاعي السيارات والسكك الحديدية في البلاد، كما شملت العقوبات موردين أجانب تقول واشنطن

إنهم يزودون هذين القطاعين باحتياجاتهما.

 

وتأتي الخطوة في ظل تعثر مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصريحات للرئيس الأمريكي

دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف الهجمات واسعة النطاق على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي

للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

 

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تعود إلى شن هجمات مكثفة على إيران بعد انتخابات التجديد

النصفي، مؤكدًا أن استئناف الضربات يظل ممكنًا، مضيفًا أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا

بطريقة أو بأخرى.

 

كما جدد الرئيس الأمريكي رفضه أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، قائلًا: «ما رفضته قبل عام لن

أوافق عليه اليوم»، معتبرًا أن إيران هي الطرف الراغب في التوصل إلى اتفاق، وداعيًا طهران إلى اتخاذ

«قرار صائب وحكيم»، وإلا فإنها «لن تصمد طويلًا».

 

وأشار ترامب إلى أن القوات البحرية الأمريكية تفرض حصارًا على إيران، وأن أي سفينة إيرانية لم

تتمكن من عبور مضيق هرمز منذ أشهر.

 

عقوبات تطال قطاعات حيوية

وتندرج العقوبات الجديدة ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية

في 24 أغسطس الماضي، والتي تستهدف تجفيف الموارد المالية التي تقول واشنطن إن طهران

تستخدمها في تمويل الحرب، وتطوير الصواريخ، والهجمات الإلكترونية، ودعم الحرس الثوري الإيراني.

 

وشملت العقوبات شركتي «إيران خودرو» و«سايبا» لتصنيع السيارات، وقالت وزارة الخزانة الأمريكية

إن الشركتين تمثلان أكثر من 90% من سوق السيارات المحلية في إيران.

 

كما أدرجت الوزارة شركة «سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية» المملوكة للدولة، والتي تقدم خدمات

نقل الركاب والشحن، إلى جانب شركة «قطارات رجا» للركاب وشركة «راه آهن حمل ونقل»، التي

وصفتها بأنها من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة في إيران.

 

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراء يستهدف بصورة مباشرة الجهات التي

تساعد إيران، ويمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وشركائها لاستنزاف إيرادات النظام الإيراني.

 

كما استهدفت العقوبات عددًا من الشركات الأجنبية التي تقول واشنطن إنها تزود قطاع السيارات

الإيراني بالإمدادات وقطع الغيار، بما في ذلك شركات مقرها إندونيسيا والإمارات وتركيا وهونج كونج.

تحذيرات من تداعيات العقوبات

 

ومن جانبه، قال بريت إركسون، خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة «أوبسيديان» الاستشارية

لإدارة المخاطر، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، إن الحصار يضيّق الخناق على إيران بحرًا، فيما تعزلها

العقوبات بشكل متزايد جويًا، وتعمل واشنطن الآن على فرض قيود على شرايينها الاقتصادية البرية.

 

وأضاف إركسون أن فرض هذه القيود على الاقتصاد الإيراني قد ينعكس على سبل معيشة الأشخاص

المعتمدين عليه، في إشارة إلى التداعيات المحتملة للعقوبات على الفئات الأكثر تأثرًا داخل إيران.

 

وتمثل العقوبات الجديدة توسعًا في نطاق الضغوط الأمريكية على إيران، إذ تستهدف قطاعات

تقول واشنطن إن طهران لجأت إليها بصورة متزايدة بعد تراجع صادرات النفط، في ظل استمرار

القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

 

تصاعد التوتر في مضيق هرمز

وعلى صعيد الملاحة في مضيق هرمز، كشفت بيانات ملاحية من منصة «مارين ترافيك» المتخصصة

في تتبع حركة السفن والملاحة البحرية، عن توقف حركة عبور السفن بالمضيق منذ منتصف ليل

الخميس وحتى عصر اليوم نفسه، جراء تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن إيران استهدفت ما لا يقل عن 4 سفن تجارية خلال الأيام العشرة الماضية

فيما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن شركة «كبلر»، إلى أن جزءًا كبيرًا من الزيادة الإقليمية

في صادرات النفط يأتي عبر مسارات تصدير تتجنب مضيق هرمز بالكامل.

 

وبحسب مصادر نقلت عنها «نيويورك تايمز»، شنت إيران منذ مطلع أغسطس نحو 30 هجومًا بطائرات

مسيرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعيًا ضد سفن تجارية تعبر مضيق هرمز.

 

إيران تبحث تنظيم حركة الملاحة

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقوي، إن

تفاصيل إدارة إيران لمضيق هرمز تندرج ضمن مشروع قانون برلماني جديد يمر حاليًا بمرحلة الإعداد

للانتقال إلى الجلسة العلنية للبرلمان، وفقًا لوكالة «تسنيم» الإيرانية.

 

وأضاف قشقوي أن خطة العمل الاستراتيجية لضمان الأمن والتقدم المستدام تركز على إدارة

مضيق هرمز بما يخدم الأمن والمصالح الوطنية، بما يضمن لإيران القدرة على ممارسة الرقابة

والسيطرة على مداخل المضيق ومخارجه.

 

وأكد أن مشروع القانون يحظر عبور السفن التابعة لإسرائيل أو الدول التي تصنفها إيران «معادية»

وكذلك السفن التي تشارك في عمليات عسكرية ضدها أو تنقل شحنات عسكرية، عبر مضيق هرمز.

 

وأوضح أن السفن الأخرى التابعة لدول غير معادية يتعين عليها الحصول على تصريح من هيئة

الأركان العامة للقوات المسلحة، وفقًا للمعايير المنصوص عليها في القانون.

 

تراجع أسعار النفط وسط تحركات أوروبية

وفي الأسواق، شهدت أسعار النفط تراجعًا وسط تقارير عن احتمال الإفراج عن مخزونات من الديزل

والنفط في أوروبا، بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسعار نتيجة اضطرابات الملاحة في المنطقة.

 

ومثل وزير الطاقة البريطاني مارتن ماكلوسكي المملكة المتحدة في اتصال جمعها بأيرلندا والمفوضية

الأوروبية وفرنسا وإيطاليا، الخميس، لبحث الحاجة المحتملة إلى الإفراج عن مخزونات الوقود، في ظل

ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

 

وقال ترامب للصحفيين إنه ربما يدعو الدول الأوروبية إلى السحب من احتياطياتها من الوقود، في

محاولة لزيادة الإمدادات المتاحة في الأسواق واحتواء تداعيات اضطرابات حركة الملاحة والطاقة.



موضوعات مشابهه