السبت ١٤ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
01:15:35am

في عيد الحب… الحب ليس حكاية بين اثنين فقط بقلم الدكتور فريد شوقي

السبت ١٤ - فبراير - ٢٠٢٦

"بمناسبة عيد الحب، وبنظرة تتجاوز المألوف لتغوص في عمق الروابط الإنسانية، صاغ المفكر الدكتور فريد شوقي رسالة ملهمة تدعو إلى التسامح ونبذ الكراهية. لم يرَ د. 'فريد شوقي' الحب مجرد مشاعر عابرة، بل اعتبره 'القوة الهادئة التي تبني الأوطان'، داعياً إلى إعلاء قيمة الرحمة فوق أي صراع، في سطور تمس القلب وتخاطب العقل.. حيث كتب:"

الحب ليس وردة حمراء بين عاشقين…
الحب ابتسامة صادقة تُذيب قسوة الأيام.
الحب كلمة طيبة تُنقذ قلبًا كان على وشك الانكسار،
ولمسة رحمة تُعيد الأمل لمن ظن أن الدنيا أغلقت أبوابها.
الحب بين الجيران…
بين الزملاء…
بين المختلفين في الرأي…
بين أبناء الوطن الواحد مهما تباينت أفكارهم.
الحب أن نُطفئ نار الحقد داخلنا قبل أن نطالب العالم بالسلام،
وأن ننتصر على غِلِّنا قبل أن نبحث عن الانتصار على غيرنا.
لا تجعلوا أصغر الأمور تُفسد أكبر العلاقات،
ولا تُضيّعوا قلوبًا صافية بسبب لحظة غضب عابرة.
الحب هو طريق التقدم…
هو لغة الرقي…
هو القوة الهادئة التي تبني الأوطان قبل أن تبني البيوت.
فالأوطان لا يحميها السلاح وحده،
بل تحميها القلوب المتسامحة،
والنفوس التي تؤمن أن الاختلاف لا يُفسد الانتماء،
وأن الرحمة أقوى من أي صراع.
في عيد الحب…
لنُعلن هدنة مع الكراهية،
ونفتح صفحة جديدة مع الطيبة،
ولنملأ الدنيا رحمةً… لأن الرحمة أساس كل عدل.
فلنختلف بأدب…
ولنتحاور بمحبة…
ولنُغلب إنسانيتنا على كل شيء.
كونوا سببًا في شفاء قلب،
كونوا نورًا في حياة أحدهم،
ازرعوا كلمة طيبة، صافحوا بصدق، سامحوا بقلب كبير…
فالدنيا أقصر من أن نعيشها بقلوب متحجرة.
المحبة ليست ضعفًا… بل هي أعظم أشكال القوة،
ومن يملك قلبًا محبًا… يملك وطنًا أقوى وإنسانية أوسع.
مع خالص محبتي وتقديري…
د. فريد شوقي



موضوعات مشابهه