الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:24:13pm

قانون لجوء الأجانب على طاولة القومي لحقوق الإنسان

الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦

اختتم المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ورشة عمل تشاورية

بعنوان «اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب: ضمان انتقال فعّال وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء»

بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة

للأمم المتحدة، إلى جانب عدد من الخبراء والأطراف المعنية.

 

واستهدفت الورشة مناقشة المتطلبات القانونية والإجرائية والمؤسسية اللازمة للتطبيق الفعّال للقانون

رقم 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب ولائحته التنفيذية، ورصد التحديات المحتملة وطرح سبل

معالجتها من منظور حقوق الإنسان، بما يضمن حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء وصون كرامتهم الإنسانية.

 

مشاركة قيادات المجلس والمعهد الدنماركي

وافتتح أعمال الورشة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

 ومحمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، والدكتور أيمن زهري، عضو المجلس ورئيس لجنة شؤون

اللاجئين والهجرة، وكارول ليمونديل، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.

 

وأكدت الكلمات الافتتاحية أهمية ضمان انتقال مؤسسي منظم إلى المنظومة الوطنية الجديدة لإدارة شؤون

اللجوء، وفقًا للاختصاصات المقررة للجنة الوطنية المختصة بشؤون اللاجئين، مع الحفاظ على استمرارية

الحماية والخدمات الأساسية، والالتزام بأحكام الدستور المصري والاتفاقيات والالتزامات الدولية ذات الصلة.

 

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل مبدأ التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات والأعباء، بما يضمن حصول

مصر على الدعم المالي والفني والمؤسسي اللازم لتعزيز قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها تجاه اللاجئين

وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة.

 

ضمانات قانونية وحماية من الإعادة القسرية

وعلى مدار يومين، ناقشت الورشة الإطار القانوني والمؤسسي الجديد للجوء في مصر، والضمانات المرتبطة

بإجراءات التسجيل والإقامة والتوثيق، وآليات الشكاوى والتظلمات والطعون والمساعدة القانونية، فضلًا

عن حماية البيانات الشخصية ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وذلك في ضوء المعايير الدولية والتجارب المقارنة.

 

كما تناولت المناقشات أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي وبناء القدرات، إلى جانب دور الإعلام المسؤول في

مواجهة المعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والصور النمطية المرتبطة باللاجئين.

 

وتولى إدارة عدد من جلسات الورشة أعضاء بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، من بينهم أحمد بدوي

بمشاركة ممثلين عن المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان وباحثين بالمجلس.

 

توصيات لتعزيز منظومة اللجوء الوطنية

وأسفرت المناقشات عن مجموعة من التوصيات القانونية والإجرائية والمؤسسية، تستهدف تعزيز الضمانات

الحقوقية ودعم التطبيق الفعّال لمنظومة اللجوء الوطنية، ومن المقرر أن يتولى المجلس مراجعة هذه

التوصيات وصياغتها في صورتها النهائية، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.

 

وأكد المجلس أن دوره المستقل في هذا الملف يتركز على رصد ومتابعة مدى احترام حقوق الإنسان

عند تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة باللجوء، وتلقي الشكاوى بشأن الانتهاكات المحتملة

والتواصل مع الجهات المختصة وتقديم التوصيات اللازمة لمعالجتها، وذلك في إطار الاختصاصات

المقررة له قانونًا.

 

التعاون الدولي ركيزة لنجاح المنظومة الجديدة

وشدد المجلس في ختام الورشة على أن نجاح المنظومة الوطنية الجديدة للجوء يتطلب انتقالًا

مؤسسيًا منظمًا، وضمانات قانونية وحقوقية فعّالة، إلى جانب تعاون دولي يترجم إلى دعم ملموس

لمصر في تحمل مسؤوليات الاستضافة والحماية.

 

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين صون كرامة اللاجئين وطالبي اللجوء وضمان حقوقهم، ومراعاة حقوق

واحتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة، بما يعزز فاعلية المنظومة الوطنية الجديدة ويضمن استدامتها.



موضوعات مشابهه