الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:29:52pm

ماذا لو أصبح الكتاب طريقًا إلى الحرية؟

الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦

 بقلم ومقترح المبادرة

دكتور. فريد شوقي المنزلاوي

الكاتب والمفكر والباحث فى التعليم والتنميه المجتمعيه

تخيل أن سجينًا يستطيع أن يقلل مدة عقوبته شهرًا كاملًا مقابل كل كتاب يقرؤه، ويثبت أنه فهم محتواه

واستفاد منه!

 

قد تبدو الفكرة غير تقليدية، لكنها تستحق أن تتحول إلى مشروع قومي في مصر.

 

في البرازيل توجد تجربة تمنح السجين أربعة أيام خصمًا من مدة العقوبة مقابل قراءة كتاب واجتياز تقييمه.

 

ومن هنا أطرح مبادرتي

«كتاب يفتح باب الحرية»

مبادرة وطنية أقترح من خلالها منح السجين شهرًا من تخفيض مدة العقوبة مقابل كل كتاب يقرؤه ويجتاز

تقييمًا يثبت استيعابه له، وفق ضوابط قانونية واضحة تراعي طبيعة الجريمة وحقوق المجتمع والضحايا.

 

لسنا مع التساهل مع الجريمة، ولسنا ضد تطبيق القانون، ولكننا نؤمن أن العقوبة يجب ألا تقتصر على

حرمان الإنسان من حريته، بل يجب أن تمنحه فرصة حقيقية لإصلاح نفسه.

 

لماذا لا نمنح السجين فرصة ليتعلم بدلًا من أن يظل أسيرًا للفراغ؟

لماذا لا نجعل المكتبات داخل السجون مصانع للعقول، والقراءة طريقًا لبداية جديدة؟

ربما يخرج إنسان من السجن بعد سنوات، لكن الأهم أن يخرج إنسانًا مختلفًا، أكثر وعيًا وثقافة وقدرة

على بناء حياته من جديد.

 

أدعو الحكومة ووزارات العدل والداخلية والثقافة، وأعضاء مجلس النواب، إلى دراسة هذه المبادرة

وإطلاق تجربة تطبيقية داخل عدد من المؤسسات العقابية المصرية.

 

وأدعو كل صاحب رأي وفكر إلى المشاركة في مناقشة الفكرة وتطويرها.

فالمجتمع القوي ليس هو الذي يعاقب المخطئ فقط، بل هو الذي يمتلك القدرة على إصلاحه.

 لنمنح الكتاب دورًا في صناعة مستقبل أفضل.

 

 

 

 



موضوعات مشابهه