الخميس ٠٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:28:18am

مصر وكوريا: سنعمل من أجل تحقيق السلام بالشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية

الخميس ٠٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦

صدر بيان مشترك بشأن إرساء شراكة استراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، وذلك

بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية، خلال الفترة

من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ.

 

وجاءت زيارة الرئيس السيسي في أعقاب زيارة الرئيس الكوري لي جاي ميونغ إلى مصر في نوفمبر 2025

بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يعكس تبادل الزيارات رفيعة

المستوى والأهمية التي يوليها الجانبان لتعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب الدور الذي تضطلع به

اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

 

ورحب الجانب المصري بمبادرة «S.H.I.N.E.»، التي تمثل سياسة جمهورية كوريا تجاه الشرق الأوسط

وأُعلن عنها في جامعة القاهرة خلال زيارة الرئيس لي جاي ميونغ إلى مصر عام 2025، فيما رحب

الجانب الكوري بسياسة «الاتزان الاستراتيجي» التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

واستنادًا إلى العلاقات الودية والمتميزة والراسخة بين البلدين، وتجديدًا لالتزامهما بتعزيز التعاون القائم

على رؤيتهما المشتركة للسلام والازدهار، اتفق الجانبان على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية

إلى شراكة استراتيجية.

 

وأكد البلدان أن هذه الشراكة تستهدف تعميق وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في عدد من المجالات

على النحو التالي

أولًا: التعاون السياسي

اتفق البلدان على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل على مختلف المستويات، بما في

ذلك استمرار الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية، باعتبارهما قناة رئيسية لتبادل الرؤى بشأن

المجالات الاستراتيجية للتعاون والقضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، على المستويات الثنائية

والإقليمية والدولية.

 

وفي هذا الإطار، رحب الجانبان بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين

في العاصمة الكورية سول في 2 يونيو 2026، مؤكدين مواصلة المناقشات ومتابعة التقدم المحرز في

مختلف جوانب العلاقات الثنائية.

 

ثانيًا: التعاون الدفاعي

رحب البلدان باستمرار التعاون في قطاع الدفاع، وسيواصل الجانبان السعي لتحقيق المزيد من التقدم

في مجال التعاون في الصناعات الدفاعية.

 

ثالثًا: التعاون الاقتصادي والتنموي

أعرب البلدان عن التزامهما الراسخ بالعمل المشترك لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية باعتبارها

ركيزة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي الشامل بين البلدين.

ورحب الرئيسان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» في هذا السياق

 

كما سيعمل البلدان على توسيع التعاون في مختلف القطاعات والمجالات، بما في ذلك التصنيع، ولا سيما

صناعة السفن والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي

 والمدن الذكية، وتعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، فضلًا عن زيادة الاستثمارات

في هذه المجالات.

 

وأقر الجانبان بالأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة استراتيجية إلى أفريقيا، وأكدا الإمكانات الواعدة

لتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وجمهورية كوريا والدول الأفريقية.

 

رابعًا: التعاون الثقافي والتعليمي

أكد البلدان مواصلة تنفيذ مختلف أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم الموقعة في مجالي

الثقافة والتعليم.

 

وشدد الجانبان على التزامهما بتشجيع المزيد من التبادل الثقافي، في ضوء ما يمتلكه البلدان من أصول

ثقافية ثرية تشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي، واتفقا على تخصيص عام 2027 عامًا

للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا.

 

كما أعرب البلدان عن اهتمامهما والتزامهما بتطوير البرامج التعليمية، بما في ذلك المنح الدراسية

وتعليم اللغة الكورية ومبادرات تدريب الشباب.

 

واتفق الجانبان على تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر، بما يتواكب مع احتياجات

سوق العمل ويتسق مع أهداف التنمية المستدامة.

 

خامسًا: التعاون الإقليمي والدولي

أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط

وشبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا الإقليمية والدولية

ذات الاهتمام المشترك.

 

وتشمل أبرز هذه القضايا القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والتطورات في القرن الأفريقي واليمن

وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

 

وأكد الجانبان أن إرساء الشراكة الاستراتيجية بين مصر وجمهورية كوريا يمثل نقلة نوعية في

العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا واسعة أمام تعاون مثمر في مختلف المجالات، بما يحقق المنافع

المشتركة لشعبي البلدين، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.



موضوعات مشابهه