الخميس ٠٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:23:48am

وفاة عاملة في مختبر روسي تثير مخاوف من الطاعون

الخميس ٠٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦

أثارت وفاة عاملة في مختبر روسي متخصص في مكافحة الطاعون، إلى جانب وضع نحو 200 شخص

تحت المراقبة الطبية، مخاوف بشأن احتمال ظهور إصابات بالمرض، إلا أن سبب الوفاة لم يُحسم حتى الآن

ولم تؤكد السلطات الروسية أن الطاعون كان وراء الحالة، حسبما نشر موقع مجلة «People».

 

وتوفيت داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عامًا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي غير محدد السبب، فيما شُخّص

عامل آخر بالتهاب رئوي من النوع نفسه، بينما دعت منظمة الصحة العالمية إلى الحصول على مزيد من

المعلومات لتوضيح أسباب الحالات والإجراءات الصحية التي اتخذتها السلطات الروسية.

 

ما هو الطاعون؟

ورغم ارتباط الطاعون تاريخيًا بما يُعرف بـ«الموت الأسود»، فإن المرض لم يختفِ تمامًا، إذ لا تزال بكتيريا

«يرسينيا بيستيس» موجودة في القوارض بمناطق مختلفة من العالم، وتظهر إصابات بشرية

بشكل محدود في بعض الدول.

 

وينقسم الطاعون إلى 3 أنواع رئيسية، هي: الطاعون الدبلي، والطاعون الدموي، والطاعون الرئوي.

 

ويُعد الطاعون الدبلي النوع الأكثر شيوعًا، وينتقل عادةً عن طريق لدغات البراغيث المصابة، ويسبب أعراضًا

تشمل الحمى والصداع والقشعريرة وتورمًا مؤلمًا في العقد الليمفاوية.

 

أما الطاعون الدموي، فيحدث عندما تصل البكتيريا إلى مجرى الدم، بينما يصيب الطاعون الرئوي الرئتين

 ويُعد أخطر أنواع المرض من حيث سرعة تطوره وإمكانية انتقاله بين الأشخاص.

 

كيف ينتقل الطاعون الرئوي؟

وعلى عكس أمراض مثل الحصبة، لا يبقى الطاعون الرئوي معلقًا في الهواء لفترات طويلة، وينتقل عادةً

عبر قطرات تنفسية كبيرة خلال المخالطة القريبة والمستمرة لشخص مصاب.

 

وبالتالي، لا ينتشر الطاعون بسهولة بين الأشخاص، لكن خطورته تكمن في إمكانية تدهور حالة المصاب

سريعًا إذا لم يبدأ العلاج في وقت مبكر.

 

وأشارت بعض التقارير إلى أن شيبيلوفا ربما تعرضت للعدوى بعد سقوط أنبوب اختبار داخل المختبر

 إلا أن هذه الرواية لم يتم إثباتها حتى الآن.

 

ومن الناحية النظرية، يمكن أن يؤدي حادث مختبري إلى تعرض العاملين للبكتيريا إذا تناثر محتوى عينة

ملوثة أو وصل إلى الجلد أو العينين أو الفم، إلا أن انتقال المرض بهذه الطريقة يُعد نادرًا.

 

وضع 200 شخص تحت المراقبة لا يعني تفشي الطاعون

وأكد خبراء أن الإجراءات الاحترازية واسعة النطاق لا تعني بالضرورة وجود تفشٍ للمرض، إذ يمكن للسلطات

الصحية وضع أعداد كبيرة من المخالطين تحت المراقبة تحسبًا لظهور أعراض، خاصة أن الطاعون

الرئوي قد يتطور بسرعة.

 

وفي الوقت نفسه، فإن وضع الأشخاص تحت المراقبة الطبية لا يعني تأكيد إصابتهم بالطاعون، وإنما يأتي

كإجراء احترازي للحد من أي مخاطر محتملة.

 

علاج الطاعون بالمضادات الحيوية

ويمكن علاج الطاعون باستخدام المضادات الحيوية، ومن بينها دواء دوكسيسيكلين، وغالبًا ما يبدأ العلاج

عند الاشتباه في الإصابة قبل صدور نتائج جميع الفحوصات، نظرًا لأن تأخير العلاج قد يزيد من

خطر حدوث المضاعفات والوفاة.

 

وفي حالة الوفاة الروسية، لا يزال سبب الالتهاب الرئوي غير محدد، ولذلك لا يمكن اعتبارها حتى الآن

دليلًا على تفشي الطاعون، فيما تبقى الحاجة إلى مزيد من المعلومات والفحوصات ضرورية لتحديد

سبب الحالات وما حدث داخل المختبر بدقة.



موضوعات مشابهه