الرئيس السيسى: مصر تتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس
السبت ١٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «البريكس»
المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا
مودي كان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات
مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين.
وأعقب ذلك مشاركة الرئيس السيسي في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، التي حملت عنوان
«الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».
وشهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى
جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور 20 عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع.
السيسي: البريكس إطار مهم لتعزيز التعاون بين دول الجنوب
وخلال الجلسة المغلقة، ألقى الرئيس السيسي كلمة مصر، أكد خلالها أهمية انعقاد القمة، باعتبارها فرصة
لتبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز العمل المشترك وتحويله إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات
التنموية والاقتصادية التي تواجه دول التجمع، في ظل أزمات عالمية متشابكة تمتد تداعياتها إلى
قطاعات الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.
وقال الرئيس السيسي إن تجمع «البريكس» يكتسب أهمية خاصة باعتباره إطارًا يضم دولًا رئيسية في
الجنوب العالمي، وقادرًا على الاضطلاع بدور أكبر في تعزيز التعاون «جنوب-جنوب»
ومواجهة التحديات الراهنة.
وأعرب الرئيس عن تقدير مصر للجهود التي تبذلها الرئاسة الهندية لتجمع «البريكس»، لترجمة أولويات
الرئاسة إلى مشروعات وأنشطة عملية في مختلف مسارات التعاون.
السيسي: استقرار الملاحة الدولية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية
وأشار الرئيس السيسي إلى أن التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على
الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.
وأوضح أن مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، تدرك أهمية
الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، مشددًا على ضرورة مواصلة البناء على ما تحقق في إطار
تجمع «البريكس»، وتوظيف إمكانات دوله لإقامة مشروعات وبرامج محددة تدعم أهداف التنمية المستدامة
وتنوع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.
مصر تدعم إصلاح النظام المالي الدولي
وفيما يتعلق بالتحديات المالية، أكد الرئيس السيسي أن الديون وضيق الحيز المالي يمثلان تحديات
متزايدة أمام الدول النامية، مشيرًا إلى تقدير مصر لما شهدته أجندة التعاون الاقتصادي والمالي لتجمع
«البريكس» من جهود تستهدف إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة
فضلًا عن تعزيز دور «بنك التنمية الجديد» واعتماد استراتيجيته للفترة من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٣١. ونأمل أن
تسهم كل هذه الجهود، فى تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
السيسي يؤكد أهمية الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة
وأكد الرئيس السيسي أن تعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي وأمن الطاقة يكتسب أهمية خاصة في ظل
ما تواجهه الدول النامية من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، بما يؤكد ضرورة
تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط الوثيق بين هذه الملفات.
وأشار إلى أن مصر تقدر ما شهده مسار التعاون في مجالي الزراعة والبيئة من تقدم مهم في مجالات
الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والإدارة المستدامة للموارد المائية.
وأضاف أن مصر تواصل العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء ويعزز
مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
دعوة لتعزيز التعاون في مواجهة تغير المناخ
كما أكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى
التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف
الظروف والأعباء واحتياجات التنمية لكل دولة.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تنظر إلى تجمع «البريكس» باعتباره فرصة واعدة وإطارًا فعالًا لبناء شراكات
عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا وقدرة على تلبية تطلعات الدول والشعوب.
مصر تؤكد استعدادها لدعم مشروعات البريكس
وأكد الرئيس السيسي استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بناءة في أعمال التجمع، من خلال دعم
المشروعات المشتركة وتعزيز الشراكات والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في دعم حركة
التجارة والاستثمار والربط بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع «البريكس»
للبناء على ما تحقق خلال الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع وتعزيز الشراكة بين دوله.


