الثلاثاء ٢٠ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:06:22am

اليوم العالمى للطهاة.. تاريخ عريق يحتفى بفن الطهى والتغذية الصحية

الثلاثاء ٢٠ - أكتوبر - ٢٠٢٦

يحتفل العالم في 20 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للطهاة، تقديرًا لجهود الطهاة المحترفين وإبداعاتهم

في إعداد الأطعمة وتقديم تجارب مميزة تلهم الآخرين، وتسليط الضوء على أهمية مهنتهم ودورها في

تعزيز الوعي بالتغذية الصحية.

 

ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة إلى تكريم العاملين في مجال الطهي، وتشجيع الجمهور على دعم

الطهاة المحليين، وتجربة وصفات جديدة، والتعرف على ثقافات الطعام المختلفة، فضلًا عن نشر الوعي

بأهمية اتباع عادات غذائية صحية.

 

تاريخ الطهي.. من العصور القديمة إلى المطاعم الحديثة

لعب الطهاة دورًا محوريًا في حياة المجتمعات منذ العصور القديمة، نظرًا إلى ارتباط مهنتهم بأحد

الاحتياجات الأساسية للإنسان، وهو الغذاء. وعلى مدار آلاف السنين، تطورت أساليب إعداد الطعام

وتنوعت الوصفات، لتصبح فنون الطهي جزءًا من ثقافات الشعوب وتقاليدها.

 

وفي القرن الأول الميلادي، ظهر كتاب الطبخ المنسوب إلى الروماني ماركوس غافيوس أبيسيوس

المعروف باسم «فن الطبخ»، والذي ضم مئات الوصفات، وعكس جانبًا من تقاليد إعداد الطعام

في الحضارة الرومانية.

 

ومع مرور القرون، تطور مفهوم تقديم الطعام خارج المنازل، ففي عام 1765، افتتح بولانجيه أحد أوائل

المطاعم المعروفة في باريس، وقدم أطعمة من بينها الحساء والمرق، لتبدأ المطاعم في اكتساب مكانتها

بوصفها أماكن مخصصة لتقديم الطعام للجمهور، وهو المفهوم الذي تطور تدريجيًا حتى أصبح

جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.

 

ابتكارات الطهاة وتطور أنظمة المطابخ

شهد القرن التاسع عشر تطورات مهمة في مجال الطهي، من بينها إسهامات الطاهي الفرنسي ألكسيس سوير

 الذي اشتهر بابتكار وجبات اقتصادية ومغذية، واهتمامه بتوفير الطعام للفئات الأقل دخلًا، كما ابتكر

موقدًا ميدانيًا عُرف باسم «موقد سوير»، واستخدمه الجنود البريطانيون خلال حرب القرم.

 

وفي سبعينيات القرن التاسع عشر، أسهم الطاهي الفرنسي الشهير أوغست إسكوفييه في تطوير أساليب

إدارة المطابخ، من خلال تنظيم العمل وفق نظام فرق متخصصة، يتولى كل منها مسؤولية محددة، بما

يضمن توزيع المهام وتحسين كفاءة الأداء.

 

وأصبح هذا النظام، الذي يعتمد على تقسيم العمل بين رئيس الطهاة ومساعديه وبقية العاملين، من الأسس

المهمة في إدارة المطابخ الاحترافية. كما ترك إسكوفييه مؤلفات بارزة في فنون الطهي، من أشهرها كتاب

«دليل الطهي»، الذي أسهم في توثيق التقنيات والوصفات وتنظيم العمل داخل المطابخ.

 

من صاحب فكرة اليوم العالمي للطهاة؟

تعود فكرة اليوم العالمي للطهاة إلى عام 2004، عندما أطلق الدكتور بيل جالاجر، الطاهي المعروف

والرئيس السابق للرابطة العالمية لجمعيات الطهاة «Worldchefs»، هذه المبادرة بهدف الاحتفاء بمهنة

الطهي على مستوى العالم، وتعريف الأجيال الجديدة، خاصة الأطفال، بأهمية الغذاء الصحي.

 

وسعى جالاجر من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة الطهاة في المجتمع، وإبراز دورهم في نشر

الوعي الغذائي وتشجيع الأفراد على تبني أنماط حياة أكثر صحة.

 

كيف يحتفل العالم باليوم العالمي للطهاة؟

يمثل اليوم العالمي للطهاة فرصة للاحتفاء بمهارات الطهاة وإبداعاتهم، والتعرف على المأكولات التقليدية

والوصفات الجديدة، إلى جانب دعم المشروعات المحلية والعاملين في قطاع الأغذية.

 

كما تبرز المناسبة أهمية التغذية المتوازنة، وتشجع على تعليم الأطفال أساسيات الغذاء الصحي، والتعرف

على مكونات الوجبات وطرق إعدادها بصورة سليمة.

 

ويؤكد الاحتفال بهذه المناسبة أن مهنة الطهي لم تعد تقتصر على إعداد الطعام فحسب، بل أصبحت

مجالًا يجمع بين الإبداع والثقافة والمعرفة الغذائية، ويعكس تنوع المجتمعات وتقاليدها، في رحلة طويلة

بدأت منذ العصور القديمة وما زالت تتطور حتى اليوم.



موضوعات مشابهه