الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:22:53pm

جوتيريش يشيد بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد فى منطقة الخليج

الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، بحضور

الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من

كبار المسؤولين الأمميين.

 

وضم الوفد الأممي مارتن كيماني، السكرتير العام المساعد لشؤون أفريقيا بإدارتي الشؤون السياسية وبناء

السلام وعمليات السلام، وجيانلوكا رامبولا ديل تيندارو، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وعماد

عزيز سدراك، مدير وحدة الشؤون السياسية وحفظ السلام والشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان بمكتب

السكرتير العام، وأغوينالدو بابتيستا، كبير مسؤولي الشؤون السياسية بمكتب السكرتير العام، وتمارا الزيات

رئيسة مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة لدى جامعة الدول العربية.

 

السيسي يشيد بجهود جوتيريش في دعم العمل متعدد الأطراف

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة

السكرتير العام للأمم المتحدة إلى مصر، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها جوتيريش خلال ولايتيه

منذ عام 2017، دفاعًا عن منظومة العمل متعدد الأطراف، والحفاظ على الدور المحوري للأمم المتحدة

في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، ودفع الاستجابة الأممية للتحديات الإنسانية.

 

كما ثمن الرئيس مواقف السكرتير العام تجاه مختلف القضايا الدولية، وبصفة خاصة القضية الفلسطينية

وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها. 

 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد أهمية تعزيز جهود الأمم المتحدة واستعادة الثقة في النظام

متعدد الأطراف، من خلال الالتزام بميثاق المنظمة الدولية، مشددًا على دعم مصر للحفاظ على

الدور المركزي للأمم المتحدة.

 

وأوضح الرئيس أن هذا الدعم يتجسد في كون مصر من أكبر الدول المساهمة بكوادر متميزة في

عمليات حفظ السلام، فضلًا عن استضافتها عشرات المكاتب والهيئات الأممية.

 

وشدد السيسي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم دور المنظمة الأممية في تسوية النزاعات بالوسائل

السلمية، مؤكدًا أهمية إصلاح مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية الراهنة، مع تمسك مصر بالإصلاح

الشامل وتعزيز تمثيل الدول الأفريقية داخل المجلس.

 

جوتيريش يشيد بدور مصر في دعم السلام والاستقرار بالشرق الأوسط

من جانبه، أعرب أنطونيو جوتيريش عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا حرصه على

إتمام هذه الزيارة للتعبير عن خالص امتنانه وتقديره للرئيس، لما قدمه من دعم مستمر له شخصيًا

وللأمم المتحدة ومنظومة العمل متعدد الأطراف.

 

وأشاد السكرتير العام بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار

في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر مؤهلة للقيام بهذا الدور بصورة فاعلة ومؤثرة.

 

وفي هذا السياق، أشار جوتيريش إلى أنه كثيرًا ما تساءل عن مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري

الجوهري والفعال في دعم حقوقه والدفاع عن قضيته.

 

كما رحب بالجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربًا عن تقديره

البالغ للدور الذي تقوم به مصر في تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وضمان وصولها إلى

مستحقيها.

 

جوتيريش: لا سلام دائمًا في المنطقة دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

وأكد السكرتير العام للأمم المتحدة أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في منطقة الشرق الأوسط دون

التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أنها ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى

حين الوصول إلى حل نهائي لها.

 

وأعرب جوتيريش عن بالغ قلقه إزاء التطورات الجارية في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات

اللازمة لوقف الممارسات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

 

كما دعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لضمان وقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين في كل

من قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار.

 

مباحثات مصرية أممية بشأن تهدئة التوترات في الخليج

وأوضح المتحدث الرسمي أن السكرتير العام للأمم المتحدة أشاد بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب

التصعيد في منطقة الخليج، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في ضمان حرية الملاحة

عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية.

 

وأكد جوتيريش استعداده لبذل كل الجهود الممكنة واتخاذ الخطوات اللازمة للحيلولة دون تصاعد

التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع.

 

تطورات السودان وليبيا والقرن الأفريقي على مائدة المباحثات

وتناولت المباحثات، إلى جانب القضية الفلسطينية، تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي

والسودان وليبيا، حيث أكد الجانبان أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام مبادئ

القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

 

كما شهد اللقاء تأكيدًا مشتركًا على ضرورة المضي قدمًا في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما في

ذلك مجلس الأمن، بما يعزز التمثيل العادل للدول، ويرفع كفاءة المنظمة الدولية وقدرتها على

الاستجابة الفاعلة للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة.



موضوعات مشابهه