الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:30:34pm

مصر والجزائر وتونس تدفع نحو إنهاء المراحل الانتقالية فى ليبيا

الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، الأحد، في

الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، الذي استضافته الجزائر، بمشاركة أحمد عطاف

وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية الجزائري

ومحمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.

 

ويأتي الاجتماع استكمالا لمسار عمل الآلية الثلاثية، وتعزيزا للتشاور والتنسيق بين مصر والجزائر وتونس

بشأن تطورات الأزمة الليبية، وسبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تنهي حالة الانقسام

وتدعم استقرار البلاد.

 

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع تناول تنسيق مواقف دول

الجوار إزاء مستجدات المشهد الليبي، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعمة

لوحدة الأراضي الليبية وسيادتها وسلامتها، مشددا على أن أمن ليبيا يمثل امتدادا أصيلا للأمن القومي

المصري والعربي.

 

وأكد وزير الخارجية الرفض القاطع لأي تدخلات أو إملاءات خارجية في الشأن الليبي، مشددا على أن

الحل السياسي يجب أن يكون ليبيا خالصا، نابعا من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، بما يضمن

تحقيق الاستقرار المستدام والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

 

وشدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية ليبية، تهيئ الأجواء لإجراء الانتخابات

الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، وفقا لإطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما ينهي

المراحل الانتقالية ويضع حدا لحالة الانقسام المؤسسي.

 

كما أكد ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري

تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في توحيد

المؤسسات العسكرية والأمنية وسائر مؤسسات الدولة.

 

واتفق الوزراء الثلاثة على أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية، لا تقتصر على الجوانب السياسية

والأمنية، وإنما تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في معالجة جذور الأزمة ودعم

المصالحة الوطنية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

 

دعم الدور الأممي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة

وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، الذي عقد بالجزائر في 25 أكتوبر 2026، أكد وزراء خارجية

مصر والجزائر وتونس أهمية الدور المحوري لآلية دول الجوار الثلاثية، تحت الرعاية الأممية، في دعم

المسار السياسي الليبي ومساندة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة.

 

وأشار الوزراء إلى أن دول الآلية الثلاثية هي الأكثر ارتباطا بتطورات الأوضاع في ليبيا، والأكثر إدراكا

لتعقيدات الأزمة وتداعياتها، والأحرص على التوصل إلى تسوية شاملة وجذرية تحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

 

وأعرب الوزراء عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية

بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه

بما يفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية التي أسهم استمرارها في تعميق الأزمة وتفاقم تداعياتها.

 

وشددوا على ضرورة أن تسفر الانتخابات عن مؤسسات دستورية شرعية وموحدة وقوية ومستقرة، بما ينهي

حالة الانقسام المؤسسي القائمة، مؤكدين أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها دعما لمسار

سياسي ليبي جامع، تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ويعزز الملكية الليبية للعملية السياسية.

 

مساندة خارطة الطريق الأممية ومخرجات لجنة الحوار المصغرة

وتناول الاجتماع الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتنفيذ مرتكزات خارطة الطريق

السياسية التي أعلنتها في 21 أغسطس 2025، كما استعرض الوزراء نتائج أعمال لجنة الحوار المصغرة

«4+4»، والاتفاق الإطاري الموقع في 30 أغسطس 2026.

 

وأكد الوزراء ضرورة أن تظل العملية السياسية بقيادة وملكية ليبية، وأن يستند الحل إلى إرادة الشعب الليبي

وتوافقه الوطني، بما يضمن وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها.

 

رفض التدخلات الخارجية وتوحيد المؤسسات الليبية

وجدد الوزراء التأكيد على الموقف الثابت لبلدانهم الرافض لجميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الليبية

معتبرين أن هذه التدخلات أسهمت بصورة رئيسية في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية.

 

وشددوا على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من كامل الأراضي الليبية

والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، مع الإسراع في توحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها

المؤسسات العسكرية والأمنية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويمهد الطريق أمام استعادة الدولة لقدرتها

على أداء مهامها.

 

دعم المصالحة الوطنية وحماية الموارد الليبية

وأكد الوزراء أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي، معربين عن دعم بلدانهم لجهود

السلطات الليبية المختصة والاتحاد الأفريقي، تحت الرعاية الأممية، من أجل إنجاز هذا الاستحقاق

وتعزيز وحدة الصف الليبي.

 

كما شددوا على ضرورة الحفاظ على موارد الشعب الليبي وتسخيرها لخدمة مصالحه وتحقيق التنمية

والازدهار مع صون الأصول المالية الليبية المجمدة في الخارج، والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها

من جانب المؤسسات المالية الدولية المعنية، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وحث الوزراء الأطراف الليبية على اتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026

المعلن في 11 فبراير الماضي، بما يسهم في تعزيز الانضباط المالي وحماية الموارد الوطنية وتحقيق

الاستفادة منها لصالح الشعب الليبي.

 

استمرار التنسيق بين دول الجوار بشأن الأزمة الليبية

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية

بما يدعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في جميع

الاتفاقيات والتسويات والتفاهمات المتعلقة بالأزمة.

 

وأعرب وزيرا خارجية مصر وتونس عن خالص شكرهما وتقديرهما للجزائر على استضافة الاجتماع وحسن

الضيافة فيما اتفق الوزراء على عقد الاجتماع المقبل لآلية دول الجوار الثلاثية في تونس، على أن يحدد

موعده بالتوافق بين الدول الثلاث لاحقا.



موضوعات مشابهه