السبت ٣١ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:35:43pm

طفل حجري ظل داخل بطن امرأة 3 سنوات.. حالة نادرة تكشفها الأشعة

الجمعة ٣٠ - أكتوبر - ٢٠٢٦

كشفت حالة طبية نادرة عن وجود ما يُعرف بـ«الطفل الحجري» داخل بطن امرأة تبلغ من العمر 42 عامًا

في الصومال، بعد معاناتها من آلام مزمنة بالبطن استمرت لمدة 3 سنوات، في حالة تُعرف طبيًا باسم

«الجنين الحجري» (Lithopedion)، وتُعد من المضاعفات النادرة للحمل خارج الرحم.

 

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Live Science»، تتعلق الحالة بجنين توفي خلال حمل خارج الرحم داخل

التجويف البطني، ثم ترسبت أملاح الكالسيوم حول أنسجته بمرور الوقت، ما أدى إلى تحولها إلى

كتلة صلبة تشبه الحجر.

 

بداية الأعراض.. اعتقاد بوجود حمل قبل 3 سنوات

وبحسب التقرير الطبي، تذكرت المرأة ظهور أعراض تشبه الحمل قبل 3 سنوات، إذ لاحظت زيادة حجم

بطنها وشعرت بما اعتقدت أنه حركة للجنين، لكن هذه الحركات توقفت لاحقًا، ثم بدأ حجم البطن في

التراجع تدريجيًا، دون أن تخضع لفحص طبي في ذلك الوقت.

 

وعندما توجهت إلى المستشفى بسبب استمرار آلام البطن والشعور بالثقل، اكتشف الأطباء وجود كتلة صلبة

وغير منتظمة داخل البطن، امتدت إلى مستوى السرة.

 

وأظهرت تحاليل الدم إصابة المرأة بأنيميا بسيطة، بينما جاءت نتيجة اختبار الحمل سلبية. وكشف الفحص

بالموجات فوق الصوتية عن وجود كتلة صلبة داخل البطن، ما دفع الأطباء إلى إجراء تصوير مقطعي

محوسب لتحديد طبيعتها بدقة.

 

وأظهرت الأشعة وجود تراكيب عظمية واضحة تشمل الجمجمة والعمود الفقري والأضلاع وعظام الأطراف

داخل كتلة بلغ حجمها نحو 18 × 13 سنتيمترًا، وهو ما ساعد الأطباء على تشخيص الحالة باعتبارها

«جنينًا حجريًا».

 

ما قصة الطفل الحجري وكيف يتكون؟

يُطلق مصطلح «الطفل الحجري» على حالة طبية نادرة تحدث عندما يموت الجنين خلال الحمل خارج

الرحم داخل التجويف البطني، ولا يتمكن الجسم من امتصاص أنسجته بالكامل.

 

ومع مرور الوقت، قد تترسب أملاح الكالسيوم حول الأنسجة الجنينية المتبقية، فتتحول إلى كتلة صلبة

تشبه الحجر، وهو ما يفسر التسمية الطبية لهذه الحالة.

 

ويختلف الحمل البطني عن الحمل الطبيعي، إذ ينمو الجنين خارج الرحم، وقد يرتبط بمضاعفات خطيرة

من بينها النزيف الداخلي، خاصة إذا التصقت المشيمة بأعضاء البطن أو الأوعية الدموية.

 

وتُعد هذه الحالة شديدة الندرة، إذ أشار التقرير الطبي إلى تسجيل نحو 340 حالة من «الجنين الحجري»

في الأدبيات الطبية على مدار نحو 400 عام.

 

جراحة لاستئصال الجنين الحجري وتعافي المريضة

وقرر الفريق الطبي إجراء جراحة لاستئصال الكتلة الجنينية من منطقة الحوض. وعقب العملية، عانت المرأة

من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة والغثيان، لكن حالتها تحسنت مع تلقي العلاج اللازم.

 

وغادرت المريضة المستشفى بعد استقرار حالتها الصحية، وأظهرت المتابعة الطبية خلال الأشهر الستة

التالية تعافيها واختفاء آلام البطن تمامًا.

 

وتسلط هذه الحالة الضوء على أهمية المتابعة الطبية أثناء الحمل، وعدم تجاهل الأعراض غير المعتادة

إذ قد يؤدي تأخر تشخيص الحمل خارج الرحم إلى مضاعفات خطيرة، حتى في الحالات التي لا تظهر

فيها أعراض واضحة في البداية.



موضوعات مشابهه