الخميس ٠٥ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:35:32pm

ندوة في ماسبيرو بمناسبة مرور 200 سنة على بعثة رفاعة الطهطاوي إلى باريس

الخميس ٠٥ - نوفمبر - ٢٠٢٦

نظمت قناة النيل الثقافية ندوة فكرية تناولت الدور التاريخي والتنويري للبعثات التعليمية المصرية إلى

فرنسا في عهد الأسرة العلوية، وذلك بمناسبة مرور 200 عام على انطلاق أولى البعثات الكبرى التي

أرسلها محمد علي باشا إلى باريس عام 1826، بحضور نخبة من القيادات الإعلامية والمثقفين

والشخصيات العامة.

 

واستضافت الندوة الدكتور أحمد يوسف، الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، ورئيس مكتبها الأسبق في

باريس، والمحاضر بجامعة السوربون والمتخصص في تاريخ الأسرة العلوية، حيث استعرض الأبعاد

المعرفية والسياسية التي دفعت محمد علي باشا إلى توجيه اهتمامه نحو فرنسا، متأثرًا بتجربة

نابليون بونابرت في تطوير الجيش، وإعجابه بالتقدم العلمي والمعرفي الفرنسي.

 

وأوضح المحاضر أن محمد علي جعل من باريس وجهة رئيسية لنقل العلوم والخبرات إلى مصر

والاستفادة من التجربة الفرنسية في بناء مؤسسات الدولة الحديثة وتطويرها، خلال فترة حكمه التي

امتدت من عام 1805 حتى 1849.

 

رفاعة الطهطاوي وأعلام النهضة المصرية

وسلطت الندوة الضوء على أبرز ثمار البعثة التعليمية الأولى، وما قدمته من شخصيات أسهمت في تشكيل

ملامح النهضة المصرية، وفي مقدمتها الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، الذي ترك أثرًا أدبيًا وفكريًا بارزًا

من خلال مؤلفه الشهير «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، الذي وثق فيه مشاهداته وانطباعاته

عن المجتمع الفرنسي.

 

كما تناولت الندوة إسهامات عدد من المهندسين والمبعوثين المصريين، ومن بينهم محمد بهجت ومظهر

وإسماعيل محمد، الذين شاركوا بعد عودتهم إلى مصر في تنفيذ مشروعات قومية كبرى، من بينها

مشروع القناطر الخيرية.

 

واستعرض الدكتور أحمد يوسف كذلك دور المستشرق والمهندس الفرنسي إدمي فرانسوا جومار

الذي شارك في إعداد موسوعة «وصف مصر» خلال الحملة الفرنسية، وكان من الشخصيات الفرنسية

التي دعمت البعثات التعليمية المصرية وأسهمت في رعاية المبعوثين.

 

ثلاث مراحل شكلت مسار البعثات التعليمية

وتطرق المحاضر إلى التطور التاريخي للبعثات التعليمية المصرية إلى أوروبا، موضحًا أنها مرت بثلاث

مراحل رئيسية تركت أثرًا عميقًا في الحياة التعليمية والثقافية بمصر، بدأت في عهد محمد علي باشا

ثم شهدت تطورًا خلال حكم الخديوي إسماعيل، الذي شارك في شبابه ضمن «بعثة الأنجال» إلى فرنسا

وتأثر بالنمط المعماري والثقافي الفرنسي، وصولًا إلى عهد الملك فؤاد.

 

وأكدت الندوة أهمية هذه البعثات في نقل المعارف والعلوم الحديثة، ودورها في تشكيل الوعي الثقافي

والتعليمي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة المصرية الحديثة.

 

حضور إعلامي وثقافي بارز

وشهدت الندوة حضورًا إعلاميًا وثقافيًا لافتًا، تقدمته المخرجة أميرة سالم، رئيس قطاع القنوات المتخصصة

والإذاعي عبد الرحمن البسيوني، رئيس قطاع الإذاعة، والإذاعي أيمن عطية، رئيس إذاعة صوت العرب

 والكاتب والناقد إيهاب الملاح، مدير تحرير مجلة أكتوبر، والإعلامية سها النقاش، رئيسة قناة النيل الثقافية

إلى جانب عدد من الإعلاميين ومعدي البرامج والمثقفين. 



موضوعات مشابهه