الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
07:29:11pm

اليوم العالمى للمكرونة.. حكاية طبق شهير بدأ الاحتفال به عام 1995

الأحد ٢٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦

يحتفل عشاق المكرونة في 25 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي لهذا الطبق الشهير، الذي يجمع بين

التاريخ العريق وتنوع طرق التحضير والوصفات. وبدأ الاحتفال بهذه المناسبة عام 1995، بهدف تسليط

الضوء على تاريخ المكرونة ومكانتها في ثقافات الطعام المختلفة، وإتاحة الفرصة لتجربة وصفات جديدة

أو الاستمتاع بالأطباق المفضلة في المنزل والمطاعم، خاصة الإيطالية منها.

 

ورغم ارتباط المكرونة بالمطبخ الإيطالي، فإن تاريخها أقدم بكثير من بعض الأسماء الشهيرة التي ارتبطت

بصناعتها. فعلى سبيل المثال، لم يخترع الشيف الإيطالي هيكتور بوياردي، المعروف باسم «الشيف بوياردى»

المكرونة، رغم تأسيسه شركته في ولاية بنسلفانيا الأمريكية قبل أكثر من 80 عامًا، وتحقيقه ثروة كبيرة

من نشاطه في مجال الأغذية. وتشير روايات تاريخية إلى أن المكرونة كانت معروفة منذ قرون طويلة

فيما تعود بعض الإشارات إلى أطعمة شبيهة بها إلى فترات مبكرة من التاريخ الميلادي

وفقًا لموقع «ناشونال توداي».

 

هل نقل ماركو بولو المكرونة من الصين إلى أوروبا؟

تقول إحدى الروايات الشائعة إن الرحالة الإيطالي ماركو بولو نقل المكرونة من الصين إلى أوروبا خلال

القرن الثالث عشر، إلا أن هذه القصة لا تحظى بإجماع المؤرخين. وترى الكاتبة البريطانية المتخصصة

في الطعام جين جريجسون أن شركة كندية لإنتاج المكرونة ربما أسهمت في انتشار هذه الحكاية

خلال عشرينيات القرن العشرين.

 

ورغم اختلاف الروايات حول أصل المكرونة، فإن انتشارها عالميًا ارتبط بقدرتها على التكيف مع طرق

الطهي المختلفة، وتنوع الأشكال والمكونات التي يمكن تقديمها معها، لتصبح من الأطعمة الأساسية في

مطابخ عديدة حول العالم.

 

انتشار المكرونة وتطور صناعتها حول العالم

شهدت المكرونة المجففة انتشارًا واسعًا خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، بفضل سهولة تخزينها

والاحتفاظ بها لفترات طويلة، وهو ما جعلها خيارًا مناسبًا للمسافرين والبحارة خلال رحلاتهم البحرية

بما في ذلك رحلات استكشاف العالم الجديد.

 

وتطورت صناعة المكرونة تدريجيًا في عدد من الدول الأوروبية؛ إذ امتلكت المجر مصنعًا لإنتاجها

عام 1859، وبعد ثماني سنوات بدأت شركة «بويتوني» الإيطالية إنتاج المكرونة في وسط إيطاليا

قبل أن يصل هذا النشاط إلى أراضي جمهورية التشيك الحالية بحلول عام 1884.

 

كما ارتبط انتشار المكرونة في الولايات المتحدة بزيارة الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون إلى باريس

حيث تناول طبقًا وصفه باسم «المكرونة»، رغم احتمال أن يكون من نوع آخر من الأطعمة المشابهة لها.

وعاد جيفرسون إلى الولايات المتحدة ومعه حقيبتان، فيما ازدادت شعبية المكرونة الأمريكية خلال

أواخر القرن التاسع عشر، بالتزامن مع هجرة أعداد كبيرة من الإيطاليين إلى البلاد، وكان كثير منهم

من مدينة نابولي، الأمر الذي أسهم في ترسيخ المكرونة ضمن عادات الطعام الأمريكية.

 

اليوم العالمي للمكرونة وإرث عائلة باريلا

انطلقت فكرة اليوم العالمي للمكرونة عام 1995، عندما اجتمع 40 منتجًا للمكرونة من مختلف

أنحاء العالم في أول مؤتمر عالمي مخصص لهذا المنتج. ومنذ ذلك الحين، أصبح يوم 25 أكتوبر

مناسبة للاحتفاء بالمكرونة وتنوع أشكالها ووصفاتها، فضلًا عن دورها في ثقافات الطعام المختلفة.

 

وتبرز مجموعة باريلا الإيطالية باعتبارها واحدة من أشهر الشركات العالمية في صناعة المكرونة

إذ تعود جذورها إلى عام 1877، عندما أسس بيترو باريلا مشروعه في مدينة بارما الإيطالية.

وعلى مدار أجيال، أسهمت العائلة في تطوير صناعة المكرونة الإيطالية وتوسيع انتشارها عالميًا.

 

ويعد باولو باريلا أحد أفراد الجيل الرابع من العائلة المرتبطة بالشركة، التي تواصل العمل على تطوير

منتجاتها وتعزيز الجودة والابتكار، مع الحفاظ على إرثها الممتد لأكثر من قرن.

 

وبين اختلاف الروايات حول نشأتها وتطور صناعتها عبر القارات، تظل المكرونة واحدة من أكثر

الأطعمة انتشارًا في العالم، بفضل تنوع وصفاتها وسهولة إعدادها وقدرتها على الجمع بين ثقافات

ومطابخ متعددة، وهو ما يجعل اليوم العالمي لها فرصة للاحتفاء بتاريخها ومكانتها على موائد الملايين.



موضوعات مشابهه