الأحد ٠٨ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
12:00:51am

"الحرية" تبرز تصريحات نارية لـ د. فريد شوقي: هل أصبح مزاج المعلم هو المعيار؟.. التقييمات تفتقر للضمانات

الأحد ٠٨ - فبراير - ٢٠٢٦

نشر موقع "الحرية" الإخباري نصاً تحليلياً هاماً للدكتور فريد شوقي، فتح فيه النار على القرارات الأخيرة لوزارة التربية والتعليم، واصفاً ما يحدث في مسابقة تعيين المعلمين بـ "الخلل الجسيم" الذي يضرب جوهر القانون والدستور.

وجاء في نص ما نشره موقع "الحرية" على لسان د. فريد شوقي:

"ما يحدث اليوم في مسابقة تعيين المعلمين، وما يُفرض بالتوازي من نظام تقييمات يفتقر للضمانات، لم يعد مجرد أخطاء إدارية عابرة، بل أصبح خللاً جسيماً يهدد جوهر العدالة التعليمية، ويطرح سؤالاً خطيراً: هل ما نراه قانوني؟ أم عبث لا يليق بدولة تسعى لبناء إنسانها؟

أولاً: مسابقة تعيين المعلمين… حين يُستبدل العقل بالميزان أن يُقصى معلم مؤهل، ناجح في الاختبارات، اجتاز المراحل العلمية والمهنية، فقط لأن وزنه لا يتوافق مع معيار شكلي—فهنا نحن لا نتحدث عن تطوير منظومة، بل عن تمييز فجّ يخالف روح الدستور والقانون. القانون لا يعرف “الوزن” كشرط للأهلية المهنية، والتربية ليست عرض أزياء، والفصل الدراسي لا يُدار بعضلات.. بل بعقل، وخبرة، ورسالة.

ثانياً: التقييمات المستمرة.. الطالب تحت رحمة المعلم أما نظام التقييمات الحالي، الذي يُفترض أنه أداة تطوير، فقد تحوّل عملياً إلى سيف مُسلّط على الطالب وولي الأمر. حين يصبح تقييم الطالب بلا معايير واضحة، وبلا رقابة مستقلة، وبلا آلية تظلم عادلة وسريعة؛ فنحن لا نقيّم تعليمًا، بل نُكرّس سلطة فردية داخل الفصل.

كلمة أخيرة لصانع القرار: التعليم ليس ملفاً إدارياً بل أمن قومي، وأي قرار يُقصي الكفاءة، أو يُرهب الطالب، هو قرار يستحق التوقف، والمراجعة، والتصويب فوراً. نكتب اليوم لأننا نؤمن بالدولة، ونتحدث لأننا نرفض العبث، ونرفع الصوت لأن الأجيال القادمة لا تملك رفاهية الصمت."



موضوعات مشابهه